الكوليسترول و امراض القلب و كيفية خفض مستويات الكوليسترول من خلال التغذية السليمة ! - مقالة شاملة







     الكوليسترول و امراض القلب و كيفية خفض مستويات الكوليسترول من خلال التغذية السليمة ! - مقالة شاملة


     الكوليسترول و امراض القلب و كيفية خفض مستويات الكوليسترول من خلال التغذية السليمة ! - مقالة شاملة 


    تساهم امراض القلب والأوعية الدموية (CVD) في أكثر من 17 مليون حالة وفاة سنويا في جميع أنحاء العالم ، وتنتج امراض القلب والأوعية الدموية في المقام الأول عن تصلب الشرايين ، وهو مرض التهابي مزمن في الشرايين يكون فيه ترسب الكوليسترول والمواد الليفية في جدران الشرايين بمثابة لويحة ( لوائح متراصة تعمل على سد واغلاق جزئي للشرايين ) 
    تشمل عوامل الخطر الرئيسية التي ترتبط بعدد حالات تصلب الشرايين مجموع تركيز الكوليسترول في الدم ، وكذلك الكوليسترول الموجود في الفئات الفرعية من البروتين الدهني ، وتركيزات الدم من البروتين الدهني منخفض الكثافة - الكوليسترول الضار (LDL) والبروتين الدهني عالي الكثافة  - الكوليسترول الجيد او النافع (HDL) له تأثيرات معاكسة على خطر الأمراض القلبية ..


    في هذه المقالة سوف نتطرق الى تعريف عام عن الكوليسترول ووظائفه ، مستويات الكوليسترول في الدم ، وما هي علاقة النظام الغذائي في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وايضا فوائد الدهون غير المشبعة في خفض مستويات الكوليسترول في الدم ومخاطر مكملات الاوميجا 3 بالاضافة الى استراتيجية لخفض مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار بنسبة تصل الى 20% !


    ما هو الكولسترول


    الكوليسترول عبارة عن مادة بلورية، ينتمي إلى فصيلة الستيرويدات ( مشتقة من الدهون ) و الكوليسترول  قابل للذوبان في الزيوت والدهون ( تعتبر الزيوت من قائمة الدهون وهي تشمل الشحوم - الدهون الصلبة - و الزيوت - الدهون السائلة - ) و يتواجد الكوليسترول في الدهون الحيوانية والمخ والأعصاب والكبد وعصارة الصفراء. يصنع الكبد حوالي 80% من إجمالي الكوليسترول الموجود في الجسم، و20% من الكوليسترول يأتي من الطّعام الّذي نتناوله يوميّاً خصوصاً المصادر الحيوانيّة.

    تصنيع الكوليسترول 

    يمكن أن يصنع الجسم الكوليسترول ، لذلك فهو ليس مادة غذائية أساسية ، يقوم الكبد بتصنيع الكوليسترول من أجزاء من الكربوهيدرات والبروتين والدهون وعلى الرغم من تصنيفها كعامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية الا ان الكوليسترول يخدم وظائف حيوية في الجسم ، الكوليسترول هو أحد مكونات :

    ■ الأنسجة العصبية في الدماع والحبل الشوكي
    ■ أنسجة الكبد والغدد الكظرية والكلى
    ■ الصفراء

    بالإضافة إلى ذلك ، يعمل الكوليسترول كمقدمة لهرمونات الغدة الكظرية والهرمونات الجنسية.
    على الرغم من أن بعض الكوليسترول يساهم في الجسم السليم ، يتم قياس مستويات الكوليسترول في الدم لمراقبة المخاطر ، لتعزيز الصحة ، ومنع المرض.


    قياس مستويات الكوليسترول في الدم 



    أن الدهون بنوعها مثل الدهون الثلاثية T.G (الشكل الرئيسي للدهون الغذائية ومخزن الدهون في الجسم) والكوليسترول (ستيرول مع خصائص تشبه الدهون) لا يمكن ان تذوب في الماء وبالتالي حتى تتمكن من السير في مجرى الدم ، فهي مرتبطة مع بروتينات ناقلة

    ماهي نسبة الدهون الثلاثية الطبيعية في الجسم ؟
    ان نسبة الدهون في الدم اقل من 180 ملغ و اقل من 150 ملغ لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم ..

    المعدل الطبيعي للكوليسترول الكلي في الدم  اقل من 200 ملغ 

      - نسبة الكولسترول الطبيعي الضار بعد عمل ldl تحليل يجب ان تكون اقل من 100 ملغ

      - نسبة الكوليسترول الجيد HDL اعلى من 50 ملغ 

    تكون فحوصات الكوليسترول في الدم على أنه الكوليسترول الكلي ، LDL كوليستيرول الضار ، أو HDL الـكوليستيرول الجيد ويجب عمل تحليل ldl cholesterol او حتى الكوليسترول الكلي بعد صيام 12-14 ساعة 


      
    ما هو الكولسترول الضار
    الكوليسترول في حد ذاته ليس جيدًا ولا سيئًا ، ولكن البروتينات الدهنية المرتبطة معه هي المسؤولة عن خطر أمراض الشرايين التاجية اذ يلعب اثنان من البروتينات الدهنية ، LDL و HDL ، دوراً رئيسياً فيما يتعلق بصحة القلب وهما محور معظم التوصيات المقدمة للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب
    ان زيادة الكوليسترول LDL في الدم هو مؤشر على احتمال معاناة نوبة قلبية مميتة أو سكتة دماغية و انخفاض تركيز الدم من كولسترول HDL يدل أيضا على زيادة خطر الاصابة بهذه الامراض..
    يدرك معظم الناس أن زيادة الكوليسترول في الدم هو عامل خطر مهم لأمراض القلب ولكن لا يدرك معظم الناس أن الكوليسترول في الطعام ليس العامل الرئيسي المؤثر في رفع نسبة الكوليسترول في الدم !



    علاقة اسباب ارتفاع الكوليسترول في الدم مع النظام الغذائي


    يتم انتاج حوالي 1000 ملليغرام من الكوليسترول في الجسم في اليوم ، ولكن أقل من ثلث الكوليسترول في الجسم يأتي من النظام الغذائي ، الذي يعتمد على الجينات وينتج عن التصنيع الذي يحدث فقط في الكبد (Gropper et al, 2009).
    يمكن لاستهلاك مواد غذائية أخرى غير الكولسترول ان تؤثر أيضا على مستويات الكولسترول في الدم ، اذ تعتبر الأحماض الدهنية المتحولة في منتجات الزيوت النباتية عامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية لأنها ترفع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة - الكولسترول الضار - (LDL) وتخفض مستويات الكولسترول عالي الكثافة (HDL) اي الكولسترول الجيد . 

    يتم إطلاق الصفراء التي تصنع من الكوليسترول في الأمعاء للمساعدة في الهضم وامتصاص الدهون و بعد أن تقوم الصفراء بعملها ، يتم امتصاص معظمها وإعادة استخدامها من قبل الجسم و يفرز الباقي في البراز عن طريق ارتباطه بالألياف الغذائية 



    علاقة الدهون المشبعة و نسبة الكوليسترول في الدم 


    العوامل الغذائية الرئيسية المرتبطة بارتفاع الكوليسترول الضار LDL في الدم تناول الدهون المشبعة ، المهدرجة والمتحولة Saturated , Hydrogenated & trans fat
    ، ان ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الدم  يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لأن ارتفاع تركيز LDL يعزز امتصاص وترسب الكولسترول في جدران الأوعية الدموية.

    الطريقة الأسهل لتقليل تناول الدهون المشبعة هي الحد من الدهون الصلبة ( على درجة حرارة الغرفة )  في النظام الغذائي ، تعتبر الحلويات القائمة على الحبوب ، البيتزا ، الجبن ، اللحوم المصنعة والدهنية من أهم مزودي الدهون الصلبة.
    تساهم الدهون الصلبة من مصادر حيوانية في قدر كبير من الدهون المشبعة في الوجبات الغذائية لدى معظم الناس ولكن بعض الدهون النباتية مثل (زيت جوز الهند وزيت نواة النخيل وزيت النخيل) والدهون المهدرجة مثل السمن أو المارجنين توفر كميات صغيرة من الدهون المشبعة.

    شاهد ايضا : الثوم لخفض الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول الجيد



    الدهون المتحولة ونسبة الكولسترول في الدم



    يشكل استهلاك الدهون المتحولة  خطرا على صحة القلب والشرايين عن طريق زيادة الكوليسترول الضار في الدم  وخفض الكوليسترول الجيد في الدم ، وعن طريق المساهمة في الالتهابات ، و توجد الدهون المتحولة في الزيوت المهدرجة التي تستخدم في بعض انواع السمن النباتي والأطعمة الخفيفة والحلويات المحضّرة

    إن الخطر على صحة القلب من الدهون المتحولة يشبه أو يزيد قليلاً عن ذلك من الدهون المشبعة ، لذلك تشير المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين إلى المحافظة على تناول الدهون المشبعة والمتحولة عند أدنى مستوى ممكن



    الكولسترول في النظام الغذائي و تأثيره على مستوى الكولسترول في الدم


    على الرغم من أن تأثيره ليس قويًا مثل الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة ، ولكن الكوليسترول الغذائي قد يساهم في ارتفاع الكوليسترول في الدم عند بعض الناس. 

    توصي الدلائل الإرشادية الغذائية بتحديد تناول الكوليسترول الغذائي بأقل من 300 ملليغرام في اليوم للأشخاص الأصحاء و (أقل من 200 ملليغرام لبعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو المعرضين لخطر كبير) ، اظهرت الدراسات أن الكولسترول الغذائي يكون امتصاصه اقل عند الاشخاص الذين يعانون من السمنة ومقاومة الأنسولين مقارنةً بالأفراد العاديين ...

    مثل ما تم ذكره يمكن للبشر أن ينتجوا الكوليسترول من داخل الجسم ، ومعظم الكولسترول في الجسم يأتي من التخليق الحيوي و حوالي فقط 25 ٪ من كولسترول الدم مشتق من النظام الغذائي في حين يتم استخراج الباقي من التصنيع الحيوي
    متوسط وزن شخص بالغ 70 كيلوغراما ينتج  حوالي 850 ملغ من الكوليسترول في اليوم وإذا كان هذا الشخص يستهلك 400 ملغم / يوم من الكوليسترول الغذائي ويتم امتصاص 60٪ ، فإن ذلك يساوي 22٪ فقط من الكوليسترول الذي يتم تناوله في الجسم القادم من الغذاء (240 ملجم من النظام الغذائي من إجمالي 1090 ملغ )؛ وعلاوة على ذلك ، فإن هذه الأرقام تميل أكثر نحو التصنيع الحيوي للكولسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والبدانة وعندما يتم زيادة الكولسترول في الخلايا ، يتم تقليل التصنيع الحيوي للكولسترول

    الأطعمة التي توفر أكبر حصة من الكوليسترول في النظام الغذائي هي البيض والدجاج واللحوم ..
    في الأشخاص الأصحاء ، تشير الدراسات إلى عدم وجود علاقة بين تناول بيضة واحدة يومياً وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب ،  أما بالنسبة للأفراد المصابين بامراض القلب أو المعرضين لخطر كبير ، فإن استهلاك بيضة واحدة في اليوم قد يؤدي إلى تفاقم أو تسريع تطور أمراض القلب.

    محتوى الكوليسترول في صفار بيضة واحدة هو حوالي 210 ملليغرام ومع ذلك اثبتت الدراسات ان لا علاقة بين تناول البيض وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم في الاشخاص الاصحاء .

    شاهد ايضا : شمع العسل لعلاج كوليسترول الدم 

    الأحماض الدهنية الغير مشبعة ( احادية اللااشباع ) و نسبة الكوليسترول في الدم



    استبدال الدهون المشبعة والدهون المتحولة  بالدهون الأحادية غير المشبعة  MUFA مثل زيت الزيتون استراتيجية غذائية فعالة لمنع أمراض القلب و يوفر زيت الزيتون أيضًا مواد كيميائية قيمة تساعد في الحماية من أمراض القلب ( ولكن بالطبع ضمن الكمية الموصى بها ) وهي من الاطعمة التي ترفع الكوليسترول الجيد



    الأحماض الدهنية غير المشبعة ( متعددة اللااشباع ) ، نسبة الكولسترول في الدم ، وأمراض القلب


    الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFA) من عائلات أوميغا 3 تعد بمثابة خط دفاع قوي ضد أمراض القلب ، الأحماض الدهنية أوميغا 3 ( حمض الإيكوسابنتاينويك EPA و  حمض الدوكوساهكساينويك DHA ) ، التي توجد أساسا في الأسماك الدهنية ، تمارس تأثيراتها المفيدة من خلال التأثير على وظيفة القلب والأوعية الدموية. 


    على وجه التحديد ،احماض EPA و DHA تحمي صحة القلب من خلال:



    * تقلل نسبة الدهون الثلاثية في الدم اي علاج الكوليسترول والدهون الثلاثية
    * تمنع تجلطات الدم
    *تحمي من عدم انتظام معدل نبضات القلب
    * تقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم 
    * تحمي الجسم وتدافع ضد الالتهابات

    وقد يفيد أيضًا الحمض الأساسي في عائلة أوميغا 3 ( حمض لينولينيك )  صحة القلب أيضًا ولكن الدليل على هذا التأثير أقل تأكيدًا من EPA و DHA 


    المصادر الغنية بالاوميغا 3 هي : 



    الزيوت (الكانولا ، بذور الكتان ، فول الصويا ، الجوز ، جنين القمح 
    المكسرات والبذور (بذور الكتان ، الجوز ، فول الصويا) ، الخضروات (فول الصويا)


    المصادر الغنية بالـ EPA و DHA هي : 


    حليب الام 
    الاسماك والمأكولات البحرية بما فيها ايضا زيت كبد الحوت 

    المصادر الغنية بالاوميغا 6 هي : 


    البذور ، المكسرات ، الزيوت النباتية (الذرة ، بذور القطن ، السمسم ، فول الصويا ، عباد الشمس) ، دهون الدواجن



    مكملات اوميغا 3

     

    السمك ، وليس مكملات زيت السمك ، هو المصدر المفضل لأحماض أوميغا 3 الدهنية. قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الأحماض الدهنية غير المشبعة ( أوميجا 3 ) إلى زيادة وقت النزف والتداخل مع التئام الجروح ، ورفع مستوى الكوليسترول المنخفض الكثافة  ( الضار ) LDL ، وإعاقة الوظيفة المناعية و تعمل على تخفيض الكوليسترول والدهون الثلاثية

    تختلط الأدلة على الأشخاص المصابين بأمراض القلب - اذ تظهر العديد من الدراسات نتائج مشجعة ، في حين تكشف دراسات أخرى عن عدم الاستفادة من هذه المكملات الغذائية.

    ولأن المكملات تشكل بعض المخاطر ، مثل النزيف الشديد ، فإن أولئك الذين يتناولون مكملات زيت السمك  والاوميجا 3 يومياً يحتاجون إلى إشراف طبي ، وتوضح الفوائد والمخاطر الناجمة عن EPA و DHA مفهومًا هامًا في التغذية: كثيرًا من المغذيات غالباً ما يكون ضارًا بقدر نقصه .


    التوصيات


    بعض الدهون في النظام الغذائي ضرورية لصحة جيدة ، توصي المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين بأن جزءًا من الدهون الكلية لكل يوم يجب ان تأتي من الزيوت الخام. توجد الزيوت بشكل طبيعي في الأطعمة مثل المكسرات والأفوكادو والمأكولات البحرية و بالإضافة إلى ذلك ، يتم استخلاص العديد من الزيوت شائعة الاستخدام مثل زيت الزيتون ، الفول السوداني ، العصفر، فول الصويا وزيت دوار الشمس من النباتات.
    عند اختيار الزيوت ، قم بالتبديل بين الأنواع المختلفة للحصول على الفوائد التي توفرها الزيوت المختلفة. زيت الفول السوداني وزيت العصفر غني بشكل خاص بفيتامين E.
    يساهم زيت الزيتون بشكل كبير في المواد الكيميائية النباتية المضادة للأكسدة التي توجد بشكل طبيعي ، وزيت الكانولا غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة MUFA.
     يمكن تناول الكمية الكافية من الدهون عن طريق تناول مقدار صغير من الزيت في اليوم الواحد : 27 غرامًا (6 ملاعق صغيرة) لنظام غذائي يحتوي على 2000 كيلو كالوري 



    استراتيجية غذائية لتقليل مستوى الدهون الثلاثية و LDL و رفع HDL  بمعدل 20% ( علاج الكوليسترول والدهون الثلاثية ) 



    1) استهلاك اقل من 7% من احتياج الجسم من الطاقة من الدهون المشبعة ( اقل من 15 غم دهون مشبعة - ملعقة كبيرة - ) يساهم في خفض LDL بـمعدل 8-10%

    2) استهلاك اقل من 200 ملغ من الكوليسترول  يساهم في خفض LDL بـمعدل 3-5%

    3) استهلاك الالياف الغذائية  بما يزيد عن 10 غم في اليوم ( التوصيات اعلى من 25 غم )  يساهم في خفض LDL بـمعدل 3-5% 

    4) كل 5 كغ خسارة في الوزن بالنسبة للاشخاص الذين يعانون من السمنة وممارسة الرياضة بمعدل 30 دقيقة في اليوم  يساهم في خفض LDL بـمعدل 5-8%

    5) استبدال الدهون المشبعة بالغير المشبعة  يساهم في خفض LDL بـمعدل 6-10%
    شارك المقال

    مقالات متعلقة