الفيتامينات - انواعها , وظائفها , مصادرها ,الأمراض المتعلقة بها , والكميات الموصى بها ( الجزء الأول )








    سوف يكون موضوعنا في هذه المقالة عن المغذيات الصغرى وسوف نتطرق الى انواعها ,وظائفها , مصادرها , الكميات والأمراض المتعلقة بها وسوف يتم تفصيل كل مغذي على حِدة ولكي لا نطيل عليكم سوف يتم وضع الموضوع في اجزاء وهذا الجزء الأول 


    تعتبر  الفيتامينات من المغذيات الصغرى Micro Nutrients (اي التي يحتاجها الجسم بكميات قليلة ) وهي تختلف عن المغذيات الكبرى Macro Nutrients ( الكربوهيدرات والدهون والبروتينات ) " التي سبق وان تحدثنا عنها بشكل مختصر في هذه المقالة " أساسيات التغذية السليمة ومبادئ إدارة الوزن "  بالطرق التالية:



    في البنية : الفيتامينات هي وحدات فردية. لا ترتبط معا (كما هي جزيئات الجلوكوز أو الأحماض الأمينية).


    في الوظيفة : الفيتامينات لا تنتج طاقة عندما يتم استقلابها ؛  ومع ذلك ، فإن العديد منها يساعد الإنزيمات التي تشارك في إطلاق وتحرير  الطاقة من الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.


    في الكمية : اي كميات الفيتامينات التي يتناولها الناس من الأطعمة و يتم قياس الكمية التي يحتاجونها يوميا بالميكروجرام (ميكروغرام) أو مليغرام (ملغ) ، بدلا من غرام 



    تشبه الفيتامينات المغذيات التي تنتج الطاقة ( الكبرى ) بـ أنها ضرورية ,عضوية ومتوفرة من الغذاء .



    التوفر الحيوي او فعالية الامتصاص Bio Available : كثيرا ما نسمع ان العنصر الغذائي (س) امتصاصه قليل في الجسم اي ان توفره الحيوي قليل او العنصر الغذائي (ص) يتم امتصاصه بشكل شبه كامل اي ان توفره  الحيوي عالي 


    تعد عملية تحديد التوافر الحيوي لفيتامين معقدة لأنها تعتمد على العديد من العوامل ، بما في ذلك:


     ● كفاءة الهضم ووقت العبور من خلال الجهاز الهضمي

     ● المدخول الغذائي السابق والحالة التغذوية

     ● طريقة إعداد الطعام (نيء ,مطبوخ أو مصنع) 

     ● مصدر العنصر الغذائي (صناعي ,اغذية معززه  , أو بشكل طبيعي من الغذاء)

     ● الأغذية والادوية الأخرى التي تم تناولها في نفس الوقت " التداخل " 


    المركبات الأولية precursors :  تتوافر بعض الفيتامينات من الأطعمة بـ أشكال غير فعالة او ما تعرف  بإسم المركبات الاولية أو بروفيتامين provitamins .


    وعندما تدخل الى داخل الجسم ، يتم تحويل precursors إلى شكل نشط من الفيتامين. على سبيل المثال ، بيتا كاروتين beta-carotene ، هي صبغة حمراء برتقالية توجد في الفواكه والخضروات ، هي precursors  لفيتامين أ.



    وبالتالي ، عند قياس كمية من الفيتامين التي قام بتناولها الشخص ، من المهم احتساب كل من كمية الفيتامين في شكله النشط والمقدار المحتمل المتاح من سلائفه.


    الطبيعة العضوية : الأطعمة الطازجة تحتوي على الفيتامينات بشكل طبيعي ، ولكن لأن هذه الفيتامينات عضوية، يمكنها ان تتحطم بسهولة أثناء التحضير او العملية الحرارية 

    مثلا التسخين لفترات طويلة قد يحطم الكثير من فيتامين الثيامين B1 في الغذاء. ولأن الريبوفلافين B2 حساس للأشعة فوق البنفسجية أو ضوء الفلورسنت ، فإن الأطعمة المخزنة في عبوات زجاجية شفافة هي على الأغلب ستفقد فيتامين الريبوفلافين B2. 

    الأكسجين يحطم فيتامين C ، لذلك يحدث الفقد في القيمة الغذائية عند تقطيع الأطعمة .

    * لذلك يفضل تناول السلطات بشكل مباشر بعد تحضيرها


    طرق للحد من فقدان العناصر الغذائية في المطبخ:


    ● لتقليل أكسدة الفيتامينات ، قم بتخزين الفواكه والخضروات التي تم تقطيعها في تغليف محكم الاغلاق ،

    ● لمنع فقدان الفيتامينات أثناء الغسيل ، غسل الفواكه والخضروات قبل القطيع (و ليس بعد).

    ● لتقليل فاقد الفيتامينات أثناء الطهي ،  يتم إضافة الخضروات بعد غلي الماء و استخدام مياه الطبخ في تحضير اطباق اخرى مثل الشوربة 

    ● تجنب درجات الحرارة العالية وأوقات الطهي الطويلة.



    القابلية للذوبان :  تؤثر هذه الخاصية على امتصاصها ,نقلها ,تخزينها وإخراجها من الجسم و تنقسم الفيتامينات من حيث قابليتها للذوبان الى قسمين :


    1) فيتامينات ذائبة في الماء Water Soluble - Vitamins

    وهي مجموعة فيتامينات ب و فيتامين سي B-Complex Vitamins & Vit.C


    فيتامينات ب وهي : ( ثيامين B1 , رايبوفلافين B2 , نايسين B3 , بيوتين B7 ,  حامض البانتوثنيك B5 ، فيتامين بايروكسيدين B6 ، حامض الفوليك B9 ، وفيتامين كوبالامين B12 )



    2) فيتامينات ذائبة في الدهون Fat Soluble - Vitamins

    وهي مجموعة فيتامينات "إيدك" 

    A  : Retinol

    E : Alpha -Tocopherol

     D : cholecalciferol

     K 



    تختلف فيتامينات A و D و E و K القابلة للذوبان في الدهون عن الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء بعدة طرق مهمة.

    كونها غير قابلة للذوبان في العصاره المائية في الجهاز الهضمي ، تتطلب الفيتامينات التي تذوب في الدهون " الصفراء " التي تفرزها المرارة من أجل الهضم والامتصاص و تنتقل الفيتامينات التي تذوب في الدهون عبر الجهاز اللمفاوي قبل دخول مجرى الدم ، حيث يتطلب الكثير منها حاملات بروتين للنقل. 
    تشارك الفيتامينات التي تذوب في الدهون في العديد من الأنشطة في جميع أنحاء الجسم ، ولكن يتم تخزين الزيادة في المقام الأول في الكبد والأنسجة الدهنية.
     يحافظ الجسم على تركيز الدهون في الدم عن طريق استرداد هذه الفيتامينات من التخزين حسب الحاجة ؛ وبالتالي يمكن للناس أن يأكلوا أقل من حاجاتهم اليومية لأيام أو أسابيع أو حتى شهور دون آثار سيئة. فهم بحاجة فقط إلى التأكد من أن متوسط المآخذ اليومية تقترب مع مرور الوقت من التوصيات التقريبية.
    و لأن الفيتامينات التي تذوب في الدهون لا تطرح خارج الجسم بسهولة ، فإن خطر السمية أكبر مما هو في الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء.

    عند الوصول إلى الخلايا ، تنتقل الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء بحرية في الأجزاء المملوءة بالماء في حين يتم الاحتفاظ بالفيتامينات التي تذوب في الدهون في الأنسجة الدهنية والكبد حتى الحاجة.  وتقوم الكلى ، التي تراقب الدم الذي يتدفق من خلالها ، باكتشاف وإزالة التجاوزات الصغيرة للفيتامينات القابلة للذوبان في الماء الى اخراجها خارج الجسم " ولكن بالطبع للكلى حد معين وان زاد تركيز الفيتامينات الذائبة في الماء الى حد السمية ( وهو تركيز مرتفع ) يمكن ان تحدث حالة التسمم لكن من النادر جدا الوصول الى هذه الدرجة من الغذاء وانما من المكملات الغذائية المتناولة بشكل غير صحيح وبما انه يتم اخراج الكمية الزائدة عن حاجة الجسم فذلك يلزم تزويد الجسم بهذه الفيتامينات بشكل يومي  على الرغم من أن إغفال يوم واحد من النظام الغذائي لا يؤدي إلى حدوث نقص .


    السمية : للأسف دفعت المعرفة حول بعض وظائف الفيتامينات المدهشة العديد من الناس إلى تناول مكملات الفيتامينات ، بافتراض أن "المزيد أفضل".ولكن وكما تم ذكره قبل قليل  مثلما يمكن أن يتسبب المدخول غير الكافي في حدوث ضرر ، كذلك يمكن لتناول كميات زائدة من بعض الفيتامينات التي تذوب في الماء آثار ضارة عند تناولها بجرعات كبيرة . تعتمد آثار كل مادة على جرعتها ، وهذا أحد الأسباب التي يجب ان تجعل الناس لا يصفون من تلاقاء نفسهم المكملات الغذائية .


    و حددت ( المتناولات التغذوية المرجعية Dietary Reference Intake DRI ) وهو نظام تغذية توصي به الأكاديمية الوطنية للطب في الولايات المتحدة الأمريكية، 

     ( Tolerable Upper intake Level( UL وهو أعلى كمية من المغذيات التي من المحتمل ألا تسبب الأذى لمعظم الأشخاص الأصحاء عندما تستهلك يوميا.

    و يزداد الخطر كلما زادت الكمية المستهلة عن  UL .


    هذه الصورة توضح المفاهيم التغذوية المرجعية حسب ال DRI





    recommended Dietary Allowance (RDA) : القيم الغذائية الموصى بها وهي المتوسط اليومي من المواد الغذائية لتغطية احتياجات الجسم لـ 97-98% من الاشخاص الاصحاء  . او Adequate Intake وهو الاستهلاك الكافي ويفضل البقاء في هذه الفئة .




    يتبع في الجزء الثاني  .. 
















    شارك المقال

    مقالات متعلقة